منتديات طلبة فلسفة بوزريعة

مرحبا بكم في منتديات طلبة بوزريعة للعلوم الاجتماعية والانسانية قسم الفلسفة خاصة

منتديات طلبة بوزريعة منتدى حواري ترفيهي يقدم يد المساعدة لكل الطلبة .................زريارتكم تشرفنا

    تداعيات على هامش ملتقى الفلسفة وأسئلة الراهن الاستاذ مطاري

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    تداعيات على هامش ملتقى الفلسفة وأسئلة الراهن الاستاذ مطاري

    مُساهمة من طرف المدير العام في الأحد مايو 02, 2010 11:23 am



    نقـــــــاش مفتوح
    تداعيات على هامش ملتقى الفلسفة وأسئلة الراهن



    نظم قسم الفلسفة لجامعة الجزائر2 -بوزريعة- الملتقى الدولي السادس ليوم الفلسفة اختار له منظموه عنوانا طموحا: الفلسفة وأسئلة الراهن وعلى مدار يومين كاملين جالوا في مواضيع مختلفة، همهم المشترك استنطاق الواقع بكل ملابساته وتعقيداته من أجل فهمه وتحديد آفاق مستقبله.
    ومن ضمن المداخلات التي حاولت الاقتراب من موضوع الندوة، لأن الكثير منها حدّثنا عن تاريخ الفلسفة ولم يحدثنا عن الراهن وهو موضوع الندوة، نجد مداخلة مصطفى شريف الذي تناول الموضوع القديم-الجديد، إشكالية الذات وعلاقتها مع الآخر. الذي لم يخرج عن الطرح التقليدي الذي يتهجم على الغرب المتطرف في استعمال العقل والعلم والعلمانية على حساب القيم الأخلاقية والروحية، وهو يلتقي في هذه النظرة مع الحركات الأصولية التي لا ترى في الغرب إلا بوصفه دار كفر وفجر ورذيلة، يقوده رجال مخنثون ونساء منحلات. وهذه النظرة تلتقي مع نصيحة المستشرقين للعالم العربي والإسلامي بأهمية التمسك بالقيم الروحية وعدم محاكاة الغرب في علمه وعقلانيته التي قادته نحو التفسخ الأخلاقي والتمرد على الدين والتقاليد.
    ويبدو أن هذه الخديعة انطلت على الكثير من العقول العربية والإسلامية ليظل العرب والمسلمين في سبات عميق، فيصبحوا أدوات غبية بليدة في يد الغرب. وأرضهم مرتعا لشركات النهب الاستعماري لنهب ثـرواتهم وإبقائهم داخل دائرة التخلف. ولقد نسي هؤلاء أن الغرب منبع العلم والتقنية والديمقراطية وحقوق الإنسان، حتى وأن صادفته صعوبات في مسيرته المظفرة فهو يملك من العقول والرجال والنساء، ومؤسسات العلم والمعرفة ما يجعله قادرا على التصدي لها وحلها. ولسنا في حاجة أن نذكر بقول فرانسيس بيكون إن المعرفة قوة.. وقبل كل ذلك نحن لسنا مؤهلين، لا علميا ولا حضاريا، بإسداء النصح لأن الأدنى لا ينصح الأعلى فمن باب أولى صبّ اهتماماتنا نحو الفساد والاستبداد والتخلف الحضاري.
    أما ما لفت انتباهي أكثـر، موضوع آخر لا يقل أهمية وحساسية، وهي تلك الدعوات التي طالبت الفلسفة بالتماهي مع اليومي الذي يُقصد به جميع ما يشكل بنية المجتمع على الأصعدة المختلفة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينية. ولقد بدا لمن مثّل هذه الدعوة غياب ذات الفيلسوف في علاقته باليومي. لكن ذلك التحليل لم يتعد الصياغة اللغوية الجميلة وسحر البيان العربي فحرمه من استخلاص نتائج مهمة. جعل بعض المتدخلين يرون في ذلك إبعاد الفلسفة عن وظيفتها، مما يعني في نهاية التحليل دعوة لقتل الفلسفة.
    إن اليومي أصبح يشكل انشغال حقول معرفية مختلفة من ضمنها الأدب المعاصر والرواية على وجه التخصيص، لكن الفلسفة لها خطاب خاص في مفرداته وأدواته نجده في ما يسمى بالأنثروبولوجة الفلسفية التي تركز على دور الذات الفاعلة، أو فعل العقل ضمن الواقع المعيش. وهذا ما يسميه الفيلسوف الوجودي كارل ياسبرس بالتجربة المعاشة حيث يُدرك الإنسان الدلالة الأنثروبولوجية العملية من خلال معظم أفعاله. ويذهب كانط وفيخته إلى حد اعتبار هذه الأنثروبولوجية علما عمليا. عندها تصبح الفلسفة وكأنها وُجدت من أجل اكتشاف اليومي وتتعامل معه بصدق وأمانة فلسفية. لكن هنا لا بد من لفت الانتباه إلى مسألة على غاية من الأهمية حتى لا نقع في الفهم الضيق، فلا يجوز أن نحمّل ذات الفيلسوف مسؤولية عدم التواصل، لأن المشكلة لا تكمن في غياب فعل العقل، أي محنة تواصل الفيلسوف مع الواقع، إنما تبرز بفعل هشاشة ورداءة الواقع المعيش.
    إن الفلسفة هي الصفاء ولكي تحافظ على صفتها النقية تبتعد وتترفع وتضع مسافة بينها وبين التلوث بكل مستوياته وأشكاله، الاجتماعي والسياسي والديني، حتى تتمكن من استخلاص الحكمة التي هي ضالتها. وهذه ليست بالمهمة السهلة في وسط اجتماعي وثقافي وسياسي وديني مغشوش فقد جميع المعالم والمعايير والضوابط، فأصبحت مثُله العليا التملق والنفاق والوصولية والرداءة والانهيار الأخلاقي الشامل والعنف والشر بكل أشكاله وتجلياته المختلفة. وفي زمن أصبح فيه الجنس والمال وشهوة السلطة المحرك الأساسي للمجتمع. هذا يؤدي إلى خلق وعي سلبي يكرس اللامبالاة والسلبية وعدم الفاعلية ينتهي إلى اللاجدوى وهي في إحدى وجوهها عدمية تتجلى من خلال الابتعاد عن القيم الأصيلة، الفنية والجمالية والإنسانية والحس المرهف، ليحل محله العنف بجميع أشكاله ومستوياته اللفظي والجسدي، الفردي والجماعي، يمتد في أحيان كثيرة إلى مؤسسات الدولة. مما يؤدي حتما إلى تحطيم إنسانية الإنسان. لذا يُصبح لزاما علينا، بقليل من الاستقامة والشرف والنزاهة، أن نسترجع مهمة الفلسفة التطهيرية والوقائية. عندها نعرف ماذا تريد الفلسفة وما تقدر على فعله.
    avatar
    aml salam

    عدد المساهمات : 24
    نقاط : 26
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010
    العمر : 38

    رد على تداعيات ملتقى الفلسفة وأسئلة الراهن

    مُساهمة من طرف aml salam في الإثنين مايو 03, 2010 2:41 am

    بعد التحية والسلام : أعتقد ان مهمة الفلسفة ووجودها ارتبط بوجود الانسان فهي لازمته كنَفَسِهِ ولذا فهو لأحيان كثيرة لا يشعر بوجودها ولا أهميتها وان كان قد برز لها دور كبير مع اليونان الذين استخدموها لحلول العديد من مشاكلهم الاجتماعية والسياسية ولو لم يكن الاصل مفيد وهو الفلسفة لما كان الفرع كذلك وأعني به العلم .ولكن الانسان على مر العصور تعتريه لحظات من الخطيئة والتهرب من كشف ذاته ولهذا يعمد إلى إلغاء مرآة واقعه وهي الفلسفة فيلغي دورها ويحاربها و كأنه يحارب ذاته وخصوصا عندنا فلنختبأ من مهمة بناء الحضارة فكريا وماديا لجأ بعضنا إلى شغلنا بقضايا جانبية فأصبح يناقش في بديهيات الأمور , و يدور في حلاقات مفرغة ليتم انكارالفلسفة ودورها و المشتغلين بها وأصبحنا نكثر الكلام على الفلسفات الغربية ونبين أخطار مذاهبهم ولو اننا اهتممنا بتكوين الانسان المفكر وفتحنا المجال أكثر لظهور الفرد الفيلسوف لكان خير لنا فهو الذي سيقدم لنا البديل عن كل ما نخشاه من أفكار الغير
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    رد: تداعيات على هامش ملتقى الفلسفة وأسئلة الراهن الاستاذ مطاري

    مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين مايو 03, 2010 11:17 am

    بعد التحية والسلام
    شكرا على تفاعلك وابداء رأيك
    اولا هذا الموضوع منقول وهو موضوع يعبرعن انطباع وراي كاتبه وهو الاستاذ مطاري عبد الوهاب الذي يعرفه جل ان لم نقل كل طلبة الفلسفة
    كان بودي ان اكتب مقالا يعبر عن انطباعي انا عن هذا الملتقى لكن ضيق الوقت والانشغالات وربما حتى التكاسل حال بيني وبين ذلك ولكني سوف اعود لتقييم هذا الملتقى من وجهة نظري انا الذي ازعم انني طالب بريئ لم يتشبع بالاديولوجيا بعد
    نقلت الموضوع ولا يعني اني أوافقه وبما انك اثرت النقاش وحسنا فعلت فلا مفر من ابداء الرأي والتعليق
    بالنسبة للاستاذ مطاري وغيره لا ادري لماذا لم يحاولوا ان ينظروا الى مداخلة الدكتور مصطفى شريف بحيادية زان يقيموا مداخلته بحيادية فكان الرجل ارتكب خطأ فاحشا
    حتى ان احد الاساتذة وهو الدكتور قوقام اتهمه وعلى المباشر بقوله انه رجل اديولوجي صاغ لنا لنا خطابا مسجديا
    الى حد الان قد يبدو الامر عاديا باعتبار الاديولوجيا هي التي طبعت الملتقى من الفه الى يائه
    لكن ...........
    اعود الى الاطروحة التي طرحها الدكتور مصطفى الشريف لاحوصل الفكرة الاساسية التي انطلق منها
    الدكتور الشريف وبكل اختصار تحدث كتقديم عن المبادئ الاساية التي تقوم عليها الحداثة الغربية ليلخصها في ثلاثة مبادئ رئسية وهي
    1 العلمانية 2 الفردانية 3 العقلانية
    وحاول ان يبين الموقف العام التي يتخذها العرب من هذه المبادئ ليخلص الى الغرب يمارس علينا الدوغما فهذه المبادئ حلت محل المقدس عندنا وكل من يحاول ان ينتقد هذه المبادئ ( والنقد ليس دوما بالمعنى السلبي كما يشير اليه المصطلح العربي ) سوف يوضع ضمن خانة الرجعيين والظلاميين المعادين لتطور الانسان وسعادته
    فالدكتور طالب فقط بوضع هذه المبادئ فوق طاولة التشريح مثلها مثل غيرها من المبادئ فما دام لا يوجد مقدس بالمعنى الميتافيزيقي فهذه المبادئ ليست استثناءا
    والدكتور ليس بدعا في هذا فقد عرفت هذه المبادئ انتقادات حتى من اساطين الفلسفة الغربيين و نيتشه وهابرماس والان تورين وغيرهم كثيرون ليسوا علينا ببعيدين

    واذا كنا اكثر واقعية فان الحداثة نفسها تم تجاوزها في الغرب وهم يعيشون مرحلة ما بعد الحداثة وبهذا لا معنى لكلام لا المنتقدين ولا المبشرين بهذه القيم الا ان يقول القائل ان الحداثة مرحلة ضرورية لمسار اللتاريخ البشري و ما على من يريد اللحاق بالركب الا ان يمر بها
    ولكنني انا شخصيا لا اؤمن بمثل هذه فالماركسيون انفسهم هم من علمونا القفز على المراحل والعالم العربي كله تقريبا قد عاش مث هذا الحرق للمراحل فنحن كنا مجتمعات شبه زراعية لم نعرف المرحلة الصناعية الا ان الماركسيين اجبرونا على الدخول الى مرحلة الاشتراكية حتى ولو لم نذق معنى الراسمالية ولا البروليتارية لا غيرها من المفاهيم التي كرس ماركس حياته ليحللها

    aml salam كتب: وأصبحنا نكثر الكلام على الفلسفات الغربية ونبين أخطار مذاهبهم ولو اننا اهتممنا بتكوين الانسان المفكر وفتحنا المجال أكثر لظهور الفرد الفيلسوف لكان خير لنا فهو الذي سيقدم لنا البديل عن كل ما نخشاه من أفكار الغير

    لا ادري هل اقول للاسف او لحسن الحظ ان الغرب موجود معنا
    فلقد ولى زمن الانغلاق ولا يمكننا ابدا ان نعيش بمعزل وفي عزلة عن العالم لان العالم الذي ربما نفر منه سيغزونا لا محالة
    لا ننكر ان للغرب تقنية كما لا ننكر ان له فلسفة عميقة واخذ هذا دون هذا نوع من الضحك على الذقون لا التقنية ليست وليدة التقنية وانما وليدة الفلسفة ذاتها
    المشكل ان الغرب يحوي تيارات ومذاهب لكن الذي يبرز ويظهر ما يريد الغرب ان يظهر وما يصدر لنا هو مايريد الغرب ان يصدر لنا ولم يبق لنا لا الكسب كما يقول الاشاعرة والا الحرية في الاختيار
    صحيح ان انماء قواتنا الذاتية ومفكرينا الخاصين ضروري ولكن هل يمكن لنا هذا وخاصة اذا علمنا كما قلت سابقا اننا نعيش ولا مجال للعزلة ولا التقوقع
    الامر اكبر من هذا والمشكل اكثر عمقا والحل بصراحة لا ادري
    ربما سنفرد له موضوغا خاصا نتناقش فيه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:42 pm