منتديات طلبة فلسفة بوزريعة

مرحبا بكم في منتديات طلبة بوزريعة للعلوم الاجتماعية والانسانية قسم الفلسفة خاصة

منتديات طلبة بوزريعة منتدى حواري ترفيهي يقدم يد المساعدة لكل الطلبة .................زريارتكم تشرفنا

    حول النظرية النسبية: الخلفيات الإبستمو –علمية"الجزء الثاني"

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    حول النظرية النسبية: الخلفيات الإبستمو –علمية"الجزء الثاني"

    مُساهمة من طرف المدير العام في السبت مارس 13, 2010 12:34 pm

    حول النظرية النسبية: الخلفيات الإبستمو –علمية"الجزء الثاني"


    ماذا سنستنتج من خلال التجارب السابقة ؟
    إن الاستنتاج الأساسي الذي نستخلصه من هذه التجارب هو أن سرعة الضوء ثابتة و لا تتغير ، و هي الثابت الكوني الوحيد ، كما سيعبر أينشتاين، قد يتساءل متسائل و يقول ما علاقة كل هذه التجارب بأينشتاين ؟ ربما الإجابة بسيطة وهي أن هذه التجارب مدت أينشتاين بمسلمته الشهيرة في النسبية الخاصة و التي تقول بثبات و تناهي سرعة الضوء .
    أما النتيجة الثانية فلا شي مطلق و لا شي ثابت ، السرعات تتغير حسب مرجعية الحركة، و الزمن بدوره يتغير و يتبدل بالنسبة للمكان.
    إذن لقد سددت تجربة مكلسون - مورلي ضربة قوية لفكرة الإطلاق في الطبيعة،فالأطوال و الأبعاد نسبية ، و المسافة بين نقطتين لا يظل مقدارها ثابتا بل تتراوح طولا و قصرا ، لعل هذه هي الفرضية التي انطلق منها كل من فيتزجيرالد و لورنتز من أجل تفسير فشل مكلسون و مورلي .

    3 تقلص فيتزجيرالد

    افترض فيتزجيرالد أن المسافة يتغير طوله تبعا لاتجاهها و سرعة تحركها و لا علاقة لطبيعة المادة بالتقلص ، فالمسؤول عن التقلص الأجسام – حسب فيتزجيرالد - هو سرعتها و اتجاهها ، فإذا أخذنا مسطرة طولها l تتحرك في الفضاء بسرعة v قريبة من سرعة الضوء فإن طولها سيتقلص حسب معادلة فيتزجيرالد l²=1- v²/c² "لا أتوفر الجدر مربع في حاسوبي لذلك قمت برفع الأس"

    من خلال هذه المعادلة نصل إلى استنتاج أساسي مفاد ه أنه لا وجود لأطول ثابتة ومطلقة .
    بعد فيتزجيرالد أتى لورنتز - لنقل العبقري لورنتز و الذي يرجع إليه الفضل الكبير في الوصول إلى النسبية الخاصة، ولقد استعان أينشتاين بتحويلات لورنتز أو الإلكتروديناميك النسبي لكي يصل إلى مبادئ النسبية الخاصة و خصوصا تحويلات الزمن - لكي يصل إلى نفس نتيجة فيتز جيرالد ، لكنه لم يكتفي بهذا بل عمم هذا التقلص على الزمن و الكتلة .

    4 تحويلات لورنتز "و نسبية الزمن"

    عندما ينتقل جسم من عالم الأرض إلى عالم الشمس أو أي كوكب آخر ، من المفروض أن نحدد إحداثيته ، أي الطول x و العرض y و الارتفاع z .
    إن الانتقال السالف الذكر يؤدي إلى تقلص الطول x فيما يبقى العرض y و الارتفاع z ثابتين ، وقد ارجع لورنتز تقلص الجسم – تقلص فيتزجيرالد- إلى سرعة الجسم و سيسمي لورنتز هذا التغير باسم الزمن المحلي ، و هنا نلاحظ أن لورنتز استبدل الطول بالزمن، و هو ما يصطلح عليه في الأوساط الفيزيائية بتحويلات لورنتز - أنا هنا أستعمل المعادلات التي استعمل لورنتز بل سأكتفي بالأثر الفسلفي و الابستمولوجي على هذه العملية، لأني لا أتوفر على برنامج اليكتروني يساعدنا على كتابة الرموز الرياضية - . أي محاولات تعميم تجربة فيتزجيرالد على الزمن و سيعتبران الزمن المحلي يتغير بتغير السرعة ، فكلما ازددت السرعة إلا و تمدد الزمن . و بعد ذلك سيعمم هذا القانون على الكتلة و سيعتبر أن الكتلة تتزيد بفعل السرعة.

    ما هي النتائج التي نستخلصها من تجارب فيزجيرالد و لورنتز ؟
    كاستنتاج مركزي : أدت هذه التجارب إلى قلب راديكالي لمجموعة من المفاهيم كانت تمتاز عما قريب بصيغة مطلقة كالطول و الزمن و الكتلة .

    الخلاصة 1 : تقلص الطول

    يتقلص الطول بفعل سرعة و اتجاه الحركة وفق المعادلة التالية : l²=1-v²/c

    الخلاصة 2 : تمدد الزمن

    يرى لورنتز أن الزمن يتمدد بفعل السرعة أي ، أنه ينساب على الأشياء السريعة الحركة أبطء مما لو كان على الأشياء الثابتة و ذلك من خلال المعادلة التالية: t²=1-v²/c² (v سرعة المتحرك ، c سرعة الضوء ، t الزمن )
    غذن الزمن نسبي و يتغير حسب الحركة و السكون .

    الخلاصة 3 : تزايد الكتلة

    حسب نفس التحويلات السابقة تزداد الكتلة بازدياد السرعة ، فكتلة جسم (ما) في حالة السكون تختلف عنه في حالة الحركة ويمكن أن نعبر عن هذه العملية بالمعادلة التالية : m²= m0² /1- v²/c²

    تعتبر هذه الخلاصات هي القاعدة الصلبة التي سيبني عليها أينشتاين نظريته حول النسبية الخاصة ، و لكن قبل الانتقال إلى اينشتاين سأقف عند مفارقة غريبة جدا، واجهت فيتزجيرالد و لورنتز .
    تقول المفارقة : إذا كان الأثير هو المسؤول عن انكماش و تقلص الأجسام ، فكيف يكون الأثير مادة طبيعية ، ووسط لا مادي يسمح للضوء بالانتشار ؟

    وجد أينشتاين حلا لهذه المفارقة ، إذا سيقول أن الخطأ الذي وقع فيه كل من فيتزجيرالد و لورنتز أنهما أعتبر الأثير موجود في الواقع ، وسيعتبر أن الأثير فكرة ميتافيزيقية لجأ إليها علماء القرن 18 و 19 لكي يبرر عجزهم عن تفسير قوانين الطبيعة .

    " انتهى الجزء الثاني في الجزء الثالث سأتطرق لمصداقية النظرية النسبية بالوقوف عند مسلماتها وسأحاول أن أكذب كل الإدعاءات التي تقول أن أينشتاين لص أنه سرق مجموعة من الأابحاث و نسبها إلى نفسه ، و سأقف عند الفروق العلمية و الفلسفية بين نسبية أينشتاين و نسبية بوانكاريه"

    الإحالة

    albert , einstein: la relativité .payot.paris 1990.pp(6_20
    * مصطفى قشوح ، الزمن عند ستيفن هوكنغ ،بحث لنيل الإجازة في الفلسفة ، كلية الآداب و العلوم الإنسانية ظهر مهراز فاس . 2008 صص(5-7).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:51 pm