منتديات طلبة فلسفة بوزريعة

مرحبا بكم في منتديات طلبة بوزريعة للعلوم الاجتماعية والانسانية قسم الفلسفة خاصة

منتديات طلبة بوزريعة منتدى حواري ترفيهي يقدم يد المساعدة لكل الطلبة .................زريارتكم تشرفنا

    لطلاب فلسفة العلوم : الوصفي للفيزياء الكاليلية والنيوتونية

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    لطلاب فلسفة العلوم : الوصفي للفيزياء الكاليلية والنيوتونية

    مُساهمة من طرف المدير العام في الجمعة مارس 26, 2010 2:48 am


    أصل هذا المقال هو بحث لطلاب الفلسفة بالمغرب الاقصى وهذا رابط تحميل البحث
    http://blogs-static.maktoob.com/userFil ... 787583.doc

    لم تحقق نظرية كوبيرنيك فتوحات فكرية مثلما حققته نظرية كاليليو الذي عمل على تأسيس فيزياء حديثة من خلال نقله لنظرية كوبيرنيك المتضمنة في حول دوران للأفلاك السماوية" من مستوى الفرضية إلى حقل النظرية العلمية مما أدى إلى ولادة فزياء جديدة إثر قيام كاليوليو كاليلي بمجموعة من للأرصاد الفلكية استنادا إلى وسائل فلكية جديدة مثل "التلسكوب" أو "المقراب الفلكي" المعلن عنها في كتابه "المرسول السماوي" الذي نشر في مارس سنة 1961 بمدينة البندقية، وأسفرت هذه الأرصاد عن الدفاع عن نظرية كوبيرنيك والترويج لها وإثارة نقاش جاد حولها بل وإهـاجة بركان القلق الكنسي من خلال قلبه للمنظومة الدينية التي كانت تعتبر أن للأرض هي مركز الكون وبالتالي فالشمس تدور حولها وهذا ما لا يتوافق والفيزياء الكاليلية التي تحرك الأرض وتجعل الشمس مركزية العالم، كما نجم عن هذه للأرصاد اكتشاف أن القمر عبارة عن كوكب قريب من الأرض إضافة إلى أن سطحه أرضي.
    كما لاحظ أجرام سماوية تدور حول كوكب المشتري ليتمكن فيما بعد من تأويلها على أنها أجسام مستقلة عنه، فكما أن المشتري كوكب يدور حول الشمس فله كذلك أربع توابع تدور حوله، وبالتالي عمل على وضع مقاربة بين المشتري والكواكب التي تدور حوله وبني المنظومة الكوبيرنيكية ليعلن على أن الحركة هي العلامة التي تتصف بها كل من منظومتي كوبيرنيك و كاليليو، نخلص إذن إلى أن للأرض حركة محورية حول نفسها، ومركزية الشمس التي تتسم ببقع سوداء، شكلها لا يتغير وإنما تغير مكانها أو موقعها مما يوحي بأن الأرض تدور حول نفسها لتكون للحركة كسمة مميزة للكون الذي لا يتخلله السكون.
    إذن لقد عمل كاليليو على وضع قواعد وضعية للحركة من خلال بعدي الزمان والمكان، والتي تشكل قلب الفيزياء الحديثة والتي تزامنت مع إقامته الجبرية سنة 1638 اعتمدنا في دراستها على منهج استنباطي ويقسم الحركة إلى:
    الحركة المنتظمة: والتي يقطع فيها الجسم المتحرك مسافات متساوية في أزمنة متساوية وتتم بسرعة ثابتة علاوة على أنها تتشكل في خط أفقي.
    الحركة المتسارعة: والتي تتم عندما يكون الجسم في حالة سكون ثم ينتقل إلى السرعة التي تزداد باستمرار حسب وحدات الزمان بصفة منتظمة وفي خط عمودي.
    حركة المقذوفات: وتتألف هذه الحركة من الحركة المنتظمة والحركة المتسارعة والتي تتخذ هيئة قطع مخروطيSemi-Parabolique.
    لقد عد كاليليو بحق أنه مؤسس الفيزياء الحديثة من خلال وضعه لقانون سقوط الأجسام ولبرنامج الترييض في Mathématisation كتابه DISCORSI e DIMOSTRAZIONI MATEMATICHE الذي يؤسس فيه لفيزياء رياضية Plysique mathématique والتي تمت بصفة رسمية مع كاليلي ونقله من مستوى الشعار إلى مستوى الفعل في كتابه "ميزان الذهب" سنة 1623 الذي أعلن فيه أن الطبيعة مكتوبة بلغة رياضية ومن كان لا يفهم هذه اللغة لا يمكن أن يفهم الطبيعة، بل لقد إذا يدرس كل موضوع طبيعي عن طريق الرياضيات في كتابه "خطابات وبراهين رياضية" سنة 1638 ، إن برنامج الترييض إذن سيكون بمثابة الحجر الذي ألقي به بركة الفيزياء فأحدث رجات أثرت على كل من ديكارت ونيوتن فيما بعد، بل لقد عمل على قلب المنظومة الأرسطية ليصبح العلم مع كاليليو يتأسس على المنهاج والتجريب (الممارسة)، كما أتى برؤية جديدة للطبيعة منظور إليها بطبيعة علمية ترى الكون من وجهة نظر مادية وتدشين لقطيعة مع النظرة التقديسية للطبيعة وإلغاء التقسيم الثنائي للعالم الذي كان سائدا مع أرسطو على اعتبار أن هناك عالم علوي سامي يتشكل من الأثير وعالم سفلي يتكون من الاسطقسات الأربع (الهواء ، الماء ، النار، التراب).
    لقد درس كاليليو السرعة إذن من وجهة نظر فلكية صرفة ولم يخضع لقوالب البرادايم الأرسطي لتفسير الحركة التي تفسرها تفسيرا ميتافيزيقيا بل وتبحث في ماهيتها، ولما كان كاليليو يصبو إلى فهم الظواهر الطبيعية علاوة عن صياغته لقوانين جديدة دشن من خلالها قطيعة إبستيمولوجية مع الفكر الكلاسيكي الذي كان يقف عند العلل الأولى للظواهر، غير أن كاليليو قد عمل على وضع قواعد المنهج التجريبي وتأسيس فيزياء رياضية تسعى إلى تحقيق الدقة في النتائج المحصلة.
    لقد كانت التفسيرات الميتافيزيقية لظاهرة سقوط الأجسام تعتبر أن للأجسام تجذب بعضها البعض أو أنها تتعاطف مع بعضها بل إنها تحن إلى أصلها (الأرض)، وهذا ما يفسر سقوطها من أعلى إلى أسفل، غير أن كاليليو قد حظر صنع للتفسير الكلاسيكي معتمدا في ذلك منهجا تجريبيا يدرس الظواهر دراسة فيزيائية كما توجد في الطبيعة منتهجا في ذلك أسلوب الاختبار ودراسات العلاقات بين الظواهر من اجل صياغة القوانين لينتهي إلى التفسير بأن اختلاف سقوط الأجسام يعود إلى الاختلاف في وزن الجسم علاوة عن التأثر بدرجة مقاومة الوسط الذي يتم فيه الظاهرة ليؤكد أن الفضاء الفارغ أو الخالي من المقاومة الوسط الذي يتم فيه الظاهرة ليؤكد أن للفضاء الفارغ أو الخارجي من المقاومة تسقط فيه للأجسام بنفس السرعة الذي يستند صبغة تأثير الجاذبية مع نيوتن فيما بعد.
    لم تسنح الظروف لكاليليو بقيام تجارب يفسر من خلالها أن الأجسام إذا سقطت في المكان الفارغ فإنها تسقط بنفس السرعة مما جعله يقوم بتجارب ذهنية من خلال استعمال الخيال العقلي وإذا كانت هذه التجربة غير ممكنة عمليا فإنها ممكنة رياضيا، وبالفعل قام كاليليو بصياغتها رياضيا كما أكد أن اختلاف سقوط الأجسام لا يعود إلى تأثير مقاومة الوسط التجريبي وإلى اختلاف الوزن فحسب بل إلى التفاوت في المسافة التي يقطعها.
    لقد عمل كاليليو بما يعرف بصنع الظاهرة وقام بتجربة "السطح المائي" الذي يقوم بالتخفيض من سرعة الأجسام.
    تجربة السطح المائل:





    وجد أن الجسم يستغرق عند سقوطه ثانية ثم ثانيتين ثم ثواني ثم عمل على قياس المسافات ليستشف أن المسافة cd التي تتزامن مع قطع زمن ثانية واحدة تساوي 30 سنتمتر، وعندما تكون المسافة bd التي يستغرق فيها الجسم ثانيتين تساوي 120 سنتمتر، وأن المسافة ab التي يكون فيها زمن السقوط 3 ثواني 270 سنتيمتر، وهذا ما نفسره رياضيا.
    12 x 30 = 1 x 30 = 30 = CD
    22 x 30 = 4 x 30 = 120 =BD
    32 x 30 = 9 x 30 = 270 = AD
    وتمت صياغة قانون سقوط للأجسام على أنه يساوي المسافة مضروبة في مربع الأزمنة ويرمز له:
    S = ½ gt2
    نخلص إذن إلى أنه كانت هناك حاجة ماسة إلى الرياضيات لتطوير الفيزياء وهذا المشروع هو الذي عمل نيوتن على تطبيقه بعد دراسته لكل من كاليلي وكيبلر وديكارت ليساهم بخلق نظرية حساب التكامل والتفاضل والتي ليست إلا تحقيق للبرنامج الكاليلي وترجمة للقانون الأول والثاني لكييلر.
    هناك تكامل إذن بين كاليلي ونيوتن إذ نجدهما يدرسان السرعة، سواء كانت علاقتها (السرعة) بسقوط الأجسام مع كاليليو أم وصف التغير الحاصل أثناء السرعة، كما أن الكل منهما يدرسان الزمان سواء ارتبط مع كاليليو الذي يعمل على حساب سقوط الأجسام حسب مربع أو مع نيوتن الذي يدرس حساب التفاضل والتكامل والزيادات اللامتناهية في الزمان، كما أن حساب التفاضل والتكامل تتم عن طريق التحليل الذي ما هو إلا ترجمة لتطبيق كاليليو للرياضيات على الفيزياء، وحتى الجاذبية النيوتونية ليست إلا مقاومة الوسط التجريبي الكاليلي بل يمكن القول أن البرنامج العلمي الكاليلي قد تحقق مع اسحق نيوتن الذي فسر سقوط الأجسام الكاليلية اعتمادا على قوانين للحركة ونظرية الجاذبية.
    إسحاق نيوتن ISAAC Neuton

    إسحاق نيوتن ISAAC Neuton 1727-1643، عالم طبيعة إنجليزي، ومؤسس الميكانيكا التقليدية الذي صاغ قانون الجاذبية الكلية، كما كان له أثر كبير
    في تطور المادية الآلية، سنة 1713 أصبح رئيسا للجمعية الملكية.
    ألف مؤلفه الرئيسي« المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية» سنة 1687 فيه ذكر ثلاثة قوانين للحركة (قانون التصور الذاتي، قانون تناسب القوة والسرعة، ثم قانون تساوى الفعل ورد الفعل)، وهي قوانين على أساسها شكلت الميكانيكا التقليدية والفيزياء التقليدية.
    2.عناصر النظرية:
    عمد نيوتن في كتاب "المبادئ" على تقديم البراهين على مفاهيم الحركة المطلقة التي لا تتعلق بأجسام مادية بل تتعلق بفراغ أي مكان مطلق وزمان مطلق، أيضا في هذا المؤلف استنتج من الجاذبية المتبادلة للأجسام ما يتوافق مع كتلهما وما يتوافق عكسيا مع مربع المسافة بينها وبين، قوانين حركة الكواكب التي وضعها كبلر.
    وعمل على إكمال قانون الجاذبية الكلية القائم على مركزية الشمس في قلب العالم، كما وضع وشيد أساسا علميا بغرض تغير العديد من الظواهر الكونية مشكلا صورة طبيعية متكاملة للعالم.
    نظرية نيوتن في الجاذبية لم تخلو من انتقادات واعتراضات لأنهما قالت بأن للجسم تأثير على الجسم الآخر دون وجود بيئة مادية تحمل هذا التأثير وحاول نيوتن
    في كتابه "البصريات" إثبات أن الضوء عندما ينكسر ينقسم إلى أشعة ذات ألوان متباينة، فوضع بذلك النظرية الجسيمة في الضوء،أي اعتبار الضوء عبارة عن جسيمات خاصة.
    أما في الرياضيات فقد وضع نيوتن حساب التفاضلات التي يتماشى ضرورة مع حساب التفاضل وحساب التكامل اللذين توصل لايبنتز Leibnitzإلى اكتشافهما في ذات الحين ووضع تحليلا مناسبا للاتناهي في الصغر بعد تساؤله:
    إذا كان قانون كبلر الأول صحيحا، فما هي القوة التي تجعل الكواكب تدور بهذا الشكل، وكيف يمكن التعبير عن فعلها باستمرار؟
    كيف تدير الشمس كوكبا ما حولهما في وحدات زمنية متناهية الصغر؟
    بحساب التفاضل والتكامل توصل نيوتن إلى إيجاد وسيلة لوصف التغير اللحظي الحاصل في وحدات زمنية لا متناهية الصغر،؟ وهذا الأمر يمكن أن تعبر عنه الرياضيات فقط، ولكن هذه الرياضيات غير موجودة ! بخلق نيوتن هذه الرياضيات
    في الواقع أصبح تأسيسي حقيقي بالدرجة الأولى.

    هذا الحساب نشره نيوتن، في كتابه باللاتينية سنة 1670 «منهج التدفق واللامتناهي»، والمسألة ليست مسألة تأمل فلسفي في موضوع متسق ولكن المسألة هي التقاء الرياضيات والفيزياء في نفس الهدف الذي هو دراسة الحركة بطريقة جديدة ؟
    وفي هذا الجهد تتمين وتتمة لبناء السابقين على نيوتن خصوصا كاليلو الذي مهد قبلا حين طرح أسئلة حول نظام العالم ووضع سؤال لماذا تدور الكواكب حول الشمس؟ ليفتح المجال لبناء جديد مختلف، ابتدآ ببناء الفيزياء من الأساس بل قلب الفيزياء وهو «الحركة» مع نيوتن.
    ومن الناحية الفلسفية تمسك نبوتن أولا بالاعتراف بالواقع الموضوعي ثم بقابلية العالم للمعرفة، ولكنه جمع بين هذين الموقفين والدفاع عن الدين، ففي مذهبه فسر القصور الذاتي والجاذبية وأرجح الدفعة الأولى إلى الله وأن هذا ا العالم لم يمنع مذهبه من التقدم بشكل مضبوط وتأثيره على تطور المادية خصوصا في أوروبا.
    3.استخلاص النتائج الفكرية: في المقارنة مع ديكارت:
    في بداية القرن 18 اتخذ التعليم صيغة الديكارتية المهيمنة مع ديكارت، إذ كان المذهب الديكارتي هو المذهب السويم في ذلك العصر وقد ظل كذلك حتى سنة 1810. ويرى فولير أهم أنصار الروح النيوتونية في فرنسا أن سنة 1830 كانت نهاية نجاحه أي ديكارت، حيث وجد الهندسة والطبيعيات التجريبيان شكلا جديدا لهما بعد تسلل النيوتونين إلى أكاديمية العلوم.
    تميزت الميكانيكا النيوتونية السماوية بخاصيتين معاكستين تماما للخصائص الموجودة في العلم الطبيعي الديكارتي، أولا دقتها اللامتناهية في تطبيق الرياضيات على الظواهر الطبيعية، مما فتح المجال أمام حساب أمور طبيعية كبرى (مثل حركة الكواكب، جاذبية الأرض...، حسابا دقيقا بوجود معطيات أولية التي لم يكن ممكنا استنتاجها رياضيا من قبل ولم تكن تعطيهما إلا التجربة، عكس ديكارت الذي كان تفسيره الآلي يتطلب أن يكون تاما وشاملا ومختصا بخصائص كيفية لأوليات لا تخضع لا لتوقع ولا لتقدير من قبل .
    إلا أن هاتين الخاصيتين (الرياضيات/ التجربة) توحدتا مع نيوتن، فكانت الأولى رهينة باختراعه حساب التفاضل الذي شكل اللغة الوحيدة المعبرة عن المكانيكا النيوتونية الجديدة، هذا الحساب لا يعبر فقط عن مقدار معين في لحظة معينة كما فعلت الهندسة التحليلية، بل يعبر عن كيفية تغير شدة واتجاه هذا المقدار في تلك اللحظة المعينة، وهذا الاكتشاف (أي حساب التفاضل) هو تمهيد لظهور قانون الجاذبية، وحقا وضع كوكب من الكواكب المتحركة مقارنة بالشمس يجعل جاذبيته أجسام الكون الأخرى له عديمة الأهمية مقارنة بجاذبية الشمس ، إذ الحساب في هذه الحالة لا يكون معبرا إلا أن يأخذ سوى بالجاذبية المتبادلة بين كتلتين.
    هذا الحساب نشره نيوتن، في كتابه باللاتينية سنة 1670 «منهج التدفق واللامتناهي»، والمسألة ليست مسألة تأمل فلسفي في موضوع متسق ولكن المسألة هي التقاء الرياضيات والفيزياء في نفس الهدف الذي هو دراسة الحركة بطريقة جديدة ؟
    وفي هذا الجهد تتمين وتتمة لبناء السابقين على نيوتن خصوصا كاليلو الذي مهد قبلا حين طرح أسئلة حول نظام العالم ووضع سؤال لماذا تدور الكواكب حول الشمس؟ ليفتح المجال لبناء جديد مختلف، ابتدء ببناء الفيزياء من الأساس بل قلب الفيزياء وهو «الحركة» مع نيوتن.
    ومن الناحية الفلسفية تمسك نبوتن أولا بالاعتراف بالواقع الموضوعي ثم بقابلية العالم للمعرفة، ولكنه جمع بين هذين الموقفين والدفاع عن الدين، ففي مذهبه فسر القصور الذاتي والجاذبية وأرجح الدفعة الأولى إلى الله وأن هذا ا العالم لم يمنع مذهبه من التقدم بشكل مضبوط وتأثيره على تطور المادية خصوصا في أوروبا.
    3.استخلاص النتائج الفكرية: في المقارنة مع ديكارت:
    في بداية القرن 18 اتخذ التعليم صيغة الديكارتية المهيمنة مع ديكارت، إذ كان المذهب الديكارتي هو المذهب االسويم في ذلك العصر وقد ظل كذلك حتى سنة 1810. ويرى فولير أهم أنصار الروح النيوتونية في فرنسا أن سنة 1830 كانت نهاية نجاحه أي ديكارت، حيث وجد الهندسة والطبيعيات التجريبيان شكلا جديدا لهما بعد تسلل النيوتونين إلى أكاديمية العلوم.
    تميزت الميكانيكا النيوتونية السماوية بخاصيتين معاكستين تماما للخصائص الموجودة في العلم الطبيعي الديكارتي، أولا دقتها اللامتناهية في تطبيق الرياضيات على الظواهر الطبيعية، مما فتح المجال أمام حساب أمور طبيعية كبرى (مثل حركة الكواكب، جاذبية الأرض...، حسابا دقيقا بوجود معطيات أولية التي لم يكن ممكنا استنتاجها رياضيا من قبل ولم تكن تعطيهما إلا التجربة، عكس ديكارت الذي كان تفسيره الآلي يتطلب أن يكون تاما وشاملا ومختصا بخصائص كيفية لأوليات لا تخضع لا لتوقع ولا لتقدير من قبل .
    إلا أن هاتين الخاصيتين (الرياضيات/ التجربة) توحدتا مع نيوتن، فكانت الأولى رهينة باختراعه حساب التفاضل الذي شكل اللغة الوحيدة المعبرة عن المكانيكا النيوتونية الجديدة، هذا الحساب لا يعبر فقط عن مقدار معين في لحظة معينة كما فعلت الهندسة التحليلية، بل يعبر عن كيفية تغير شدة واتجاه هذا المقدار في تلك اللحظة المعينة، وهذا الاكتشاف (أي حساب التفاضل) هو تمهيد لظهور قانون الجاذبية، وحقا وضع كوكب من الكواكب المتحركة مقارنة بالشمس يجعل جاذبيته أجسام الكون الأخرى له عديمة الأهمية مقارنة بجاذبية الشمس ، إذ الحساب في هذه الحالة لا يكون معبرا إلا أن يأخذ سوى بالجاذبية المتبادلة بين كتلتين.
    مع نيوتن لا لوجود لنظرية في نشأة الكون Cosmogonie أو تغير عمل أحد لأصل العلاقات، الرابطة بين الكواكب من حيث الموقع والسرعة لكن كيف يمكن التغلب على هذا المشكل؟ وسد هذه الثغرة؟
    إذا ما تم افتراض أن بعض الكواكب قذف بها في حقل جاذبية الشمس، سيقوم احتمال لا متناه في الصغر في أن تحتل مواقعها الحالية وحركتها الحالية، ومن المؤكد سنصل إلى ضرورة وجود قوة فاعلة منحت الكواكب هذه الدفعة الأولى، كما أن هذه القوة خلقت منظومات شمسية مستقلة بغية ألا تسقط الكواكب بعضهما فوق بعض بفعل قوة الجاذبية.
    إن مكانيك نيوتن في هذه النقطة بالضبط ترتبط لديه بثيولوجيا معينة بحيث يوجد هذا الحساب نشره نيوتن، في كتابه باللاتينية سنة 1670 «منهج التدفق واللامتناهي»، والمسألة ليست مسألة تأمل فلسفي في موضوع متسق ولكن المسألة هي التقاء الرياضيات والفيزياء في نفس الهدف الذي هو دراسة الحركة بطريقة جديدة ؟
    وفي هذا الجهد تتمين وتتمة لبناء السابقين على نيوتن خصوصا كاليلو الذي مهد قبلا حين طرح أسئلة حول نظام العالم ووضع سؤال لماذا تدور الكواكب حول الشمس؟ ليفتح المجال لبناء جديد مختلف، ابتدء ببناء الفيزياء من الأساس بل قلب الفيزياء وهو «الحركة» مع نيوتن.
    ومن الناحية الفلسفية تمسك نبوتن أولا بالاعتراف بالواقع الموضوعي ثم بقابلية العالم للمعرفة، ولكنه جمع بين هذين الموقفين والدفاع عن الدين، ففي مذهبه فسر القصور الذاتي والجاذبية وأرجح الدفعة الأولى إلى الله وأن هذا ا العالم لم يمنع مذهبه من التقدم بشكل مضبوط وتأثيره على تطور المادية خصوصا في أوروبا.
    3.استخلاص النتائج الفكرية: في المقارنة مع ديكارت:
    في بداية القرن 18 اتخذ التعليم صيغة الديكارتية المهيمنة مع ديكارت، إذ كان المذهب الديكارتي هو المذهب السويم في ذلك العصر وقد ظل كذلك حتى سنة 1810. ويرى فولير أهم أنصار الروح النيوتونية في فرنسا أن سنة 1830 كانت نهاية نجاحه أي ديكارت، حيث وجد الهندسة والطبيعيات التجريبيان شكلا جديدا لهما بعد تسلل النيوتونيين إلى أكاديمية العلوم.
    تميزت الميكانيكا النيوتونية السماوية بخاصيتين معاكستين تماما للخصائص الموجودة في العلم الطبيعي الديكارتي، أولا دقتها اللامتناهية في تطبيق الرياضيات على الظواهر الطبيعية، مما فتح المجال أمام حساب أمور طبيعية كبرى (مثل حركة الكواكب، جاذبية الأرض...، حسابا دقيقا بوجود معطيات أولية التي لم يكن ممكنا استنتاجها رياضيا من قبل ولم تكن تعطيهما إلا التجربة، عكس ديكارت الذي كان تفسيره الآلي يتطلب أن يكون تاما وشاملا ومختصا بخصائص كيفية لأوليات لا تخضع لا لتوقع ولا لتقدير من قبل .
    إلا أن هاتين الخاصيتين (الرياضيات/ التجربة) توحدتا مع نيوتن، فكانت الأولى رهينة باختراعه حساب التفاضل الذي شكل اللغة الوحيدة المعبرة عن الميكانيكا النيوتونية الجديدة، هذا الحساب لا يعبر فقط عن مقدار معين في لحظة معينة كما فعلت الهندسة التحليلية، بل يعبر عن كيفية تغير شدة واتجاه هذا المقدار في تلك اللحظة المعينة، وهذا الاكتشاف (أي حساب التفاضل) هو تمهيد لظهور قانون الجاذبية، وحقا وضع كوكب من الكواكب المتحركة مقارنة بالشمس يجعل جاذبيته أجسام الكون الأخرى له عديمة الأهمية مقارنة بجاذبية الشمس ، إذ الحساب في هذه الحالة لا يكون معبرا إلا أن يأخذ سوى بالجاذبية المتبادلة بين كتلتين.
    سيحاول العديد من النيوتونيين الحد من الأمور التي جاءت
    في نظرية نيوتن غير قابلة للتغيير آليا وإيجاد حلول لمسائل كان نيوتن قد أعلن أنهما غير قابلة للحل مثلا:
    كيف يمكن لجزئيات متحركة بحركة ما وخاضعة لقانون الجاذبية النيوتونية وحده أن تتوحد في منظومة كالمنظومة الشمسية؟
    إجابة هذا السؤال شكلت موضوع بحث كل موضوع من كانط Kant ولابلاس La place الذي وضح بأن الحركة التي دشنها نيوتن ما كان يمكن أن تتوقف عكس ما توقع أي نيوتن( ).
    وأيضا اعتمادا على دراسات نيوتن توصل العالم "هالي" Hallyإلى التنبؤ بسقوط مذنب
    في زمن معين وفي مكان معين، وفعلا حصل ذلك سنة 1756 وسقط هذا المذنب، هذا يظهر جانب آخر من إيجابيات العلم النيوتوني ألا وهي قدرة الفيزياء التنبؤية والسفر نحو المستقبل لا نحو الماضي.
    لقد قبل الكثيرون إذن بعلم نيوتن الطبيعي وأشادوا في ذات الحين بنظريته فيما بعد الطبيعية، بل إن علمه الطبيعي نفسه يوضح نوعا من نمط المعقولية يختلف عن النمط الديكارتي الذي يعني تفسير ظاهرة بالنسبة لديه تخيل البنية الآلية التي نتجت هذه الظاهرة عنها، وهذه الطريقة في التفسير يمكن أن تؤدي إلى حلول عدة ومتباينة هذا ما نفاه نيوتن مرارا وقال بأن البنى الديكارتية المتخيلة لتحليل وتبرير الظواهر من الواجب تجنبهما في الفلسفة التجريبية، بل لا تستنتج إلا من الظواهر نفسها
    [b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:41 pm