منتديات طلبة فلسفة بوزريعة

مرحبا بكم في منتديات طلبة بوزريعة للعلوم الاجتماعية والانسانية قسم الفلسفة خاصة

منتديات طلبة بوزريعة منتدى حواري ترفيهي يقدم يد المساعدة لكل الطلبة .................زريارتكم تشرفنا

    في أصالة علم الكلام

    شاطر
    avatar
    aml salam

    عدد المساهمات : 24
    نقاط : 26
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010
    العمر : 38

    في أصالة علم الكلام

    مُساهمة من طرف aml salam في الثلاثاء أبريل 06, 2010 3:17 am

    السلام عليكم : في أصالة علم الكلام عند المسلمين :

    قد يتبادر لذهن الدارس لمؤلفات بعض علماء الكلام في الإسلام , تساؤل حول أصالة هذا العلم ( Théologie Dialectique), و خاصة بعدما يلاحظ موقف رد الفعل و الذي اتخذه العديد من العلماء وهم يحاولون الدفاع على عقائدهم الإيمانية بالحجج العقلية ضد المخالفين لهم , و كذلك عندما يطلع على رأي بعض الباحثين من أمثال دي بور و المستشرق جولد زيهر و غيرهم في من يعتقد أن هذا العلم ظهر كمحاولة لإيجاد نسق مذهبي متجانس يسد الثغرات ويستبعد المتناقضات بين آيات القرآن الكريم . و إن كنا لا ننكر أثر العوامل الخارجية في نشأة علم الكلام وتطوره – ومنها المناقشات التي دارت بين أرباب الديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية والفارسية و أثر الفلسفة اليونانية والكتب المترجمة – و لكن هذا لا يعني أن علم الكلام ما هو إلا صناعة دخيلة و خارجية .
    ولنبين حقيقة الموضوع سنتحدث عن أصالة علم الكلام من ناحية الموضوع والمنهج:
    أ / من ناحية الموضوع :
    لم يكتف علماء الكلام بالموقف الدفاعي و الذي أوجدته الحاجة الاجتماعية بل أضافوا جملة من الحقائق و التي استمدوها من تأثيرات دينهم و من بينها نجد :
    1/ أدلتهم على وجود الله تعالى : بما أن أصل الإيمان يقوم على الإقرار بوجود الله تعالى , فقد عمد المتكلمون إلى وضع أدلة تثبت وجوده ومنها الدليل الكوني أو الكسمولوجي القائم على مبدأ العلية فمادام أن أجسام العالم مُحدثَة وأن كل مُحْدَث فله مُحْدِث . و لأن كل مُحدَث ممكن الوجود وممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى مؤثر خارجي مختلف عليه و هو واجب الوجود بذاته وهو الله وبالتالي فالله موجود .أي من خلال معرفتنا بالمخلوقات العاجزة عن خلق ذاتها ندرك أن صانعها أعلم وأقدر منها , و قد استند المتكلمون إلى قصة سيدنا الخليل عليه السلام في سورة الأنعام , آية (76 ) بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" فَلَمَا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلينَ " صدق الله العظيم .و الأفول عندهم يعني الحركة وبالتالي فكل متحرك مُحْدَث والمُحْدَثُ لا يصلح أن يكون ربًا .
    2/ كلامهم في ذات الله وصفاته : رغبة من علماء الكلام في الاختلاف والتميز عن غيرهم - من أمثال اليهود الداعين إلى التشبيه والتجسيم – فقد أرجعوا صفات الله تعالى إلى صفتين وهما : العلم و القدرة أو الحياة .
    3/ خلق العالَم : قالوا أن العلم مُركب من جواهر فردة وأعراض و أن الجواهر لا تتعرى عن الأعراض , وأن الأعراض حادثة , و أن ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث , إذن : العلم حادث لتكونه من الأعراض و الجواهر , كما أن العالم مُحدَث عن إرادة الله القديمة و في هذا محاولة منهم للتوفيق بين رأيهم و رأي بعض الفلاسفة الذين يقرون بقدم العالم .
    4/ تصوراتهم للإنسان :دافع علماء الكلام على مكانة الإنسان باعتباره خليفة الله في أرضه وأثبتوا له مقومات تتيح له القيام بهذه المسؤولية على أكمل وجه كلا على حسب فهمه , فمن الفرق من أثبتت له الحرية كالمعتزلة ومنها من نفاها عنه كالجبرية لأن ذلك في رأيها يحقق له العبودية التامة لله .
    ب / من حيث المنهج : عندما استخدمت الفرق المعارضة سلاح العلم والمنطق ضد المسلمين هب لفيف من العلماء للدفاع مستخدمين السلاح ذاته بعدما حققوا الدراسة المتعمقة لمؤلفات الخصوم و منطلقاتهم حتى يكون نقدهم مؤسس بشكل علمي وموضوعي ولا نقصد هنا المنطق الأرسطي فحسب وإنما المنطق الفطري والذي يتحلى به كل عقل سليم لا يستسيغ النتائج حتى تبنى على مقدمات منطقية واضحة وصادقة بذاتها , و من خلال مواضيعهم يمكننا استخراج مناهجهم و منها قياس الغائب على الشاهد وقد استخدموه في الإلهيات مثل الاستدلال على وجود الخالق بعد معرفة المخلوقات .
    و إن كان بعض الباحثين يرى أن علم الكلام لم يأخذ طابعه المنهجي إلا بعد مرحلة لاحقة , و خاصة في العصر العباسي في عهد المأمون , و لكنهم كما تعلموا من غيرهم فقد تعلموا من دينهم , يقول المؤرخ ويلز." اقرأ القرآن وما فيه من نظرات ومناهج علمية و قوانين اجتماعية, فهو كتاب دين و علم و اجتماع وخلق وتاريخ.."
    وعلى كل حال فإن ظهور هذا العلم في العصر الإسلامي يبرر أصالته , حيث يرى الدكتور التونسي " عبد العزيز الدولاتي في كتابه المستشرقون ج2 أن أي علم ظهر في بلاد الإسلام فإن ذلك ينسب إلى المسلمين لأنهم لم يكونوا ليسمحوا بظهور أمور تخالفهم في أراضي حكمهم .
    كما امتلك العرب كل المقومات التي تسمح لهم بإنشاء فكر ومذاهب خاصة بهم ويتجلى هذا في طابع شخصيتهم الصحراوية والتي تمتلك رصيد من سعة الأفق و القدرة على تمييز الصحيح و كانت حياتهم في البادية تفرض عليهم أساليب من الحياة كالصبر والتحمل والاعتماد على الذات .

    و لكن بعض رجال الدين وقفوا حيال علماء الكلام موقف المعارض لمواضيعهم ولكثير من نتائجهم ومن بينهم نجد ابن تيمية السلفي الذي رأى أن طرقهم في الاستدلال طويلة , كما أن بعضهم طلب الفلسفة ليدافع عن الدين ثم لم يلبث حتى طلبها لذاتها وهناك من أراد فرض رأيه بقوة الدولة والسياسة لغرض في نفسه مثلما فعلت المعتزلة أيام محنة قولهم بخلق القرآن. كما أنهم نفوا و عطلوا الصفات الإلهية خشية الوقوع في التجسيم .
    وبالرغم من هذا النقد أو غيره لا يمكننا أن نحجب عنهم شرف المحاولة فلو لم يظهر علم الكلام عندنا ربما لم تظهر الفلسفة الإسلامية و ربما حتى الوسيطية والحديثة و الغربية المعاصرة .

    وفي الختام نقول أن علم الكلام علم أصيل موضوعا ومنهجا جذوره مستمدة من القرآن الكريم ومن أسالبيه الدفاعية ومن مناقشات الصحابة حول المعاني الصعبة و بتحفيز من الدين وبوجود بعض الآيات المتشابهات التي تشجع على استعمال العقل وعدم الوقوف عند حرفية النص .و لا يزال دور علم الكلام قائما وذلك بمنهج المناظرات التي لا تزال مستمرة مادام هناك من يشكك في الدين و كمثال على ذلك مناقشة الشيخ ابن خليل الهندي للقسيس بفندر في مدينة أغرة الهندية حتى اعترف بفندر بوجود التحريف في الإنجيل .

    وللإطلاع أكثر يرجى قراءة مؤلفات أحمد ابن تيمية مثل: الرسالة التدمرية و كتاب : مناهج البحث عند مفكري الإسلام لعلي سامي النشار / و كذلك كتاب: أصالة علم الكلام لمحمد صالح محمد السيد ,و هذا الأخير على الرابط : www.4shared.com/file/78266675/b495d086/
    و شكرا .
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    رد: في أصالة علم الكلام

    مُساهمة من طرف المدير العام في الثلاثاء أبريل 06, 2010 12:16 pm



    .


    شكرا على تلبة الطلب وطرحك لهذا الموضوع الشائك و الشائق والذي لي عليه تعليقات عدة مع - وضد هذا الطرح وساعود للمناقشة لا حقا
    اردت المرور فقط لاعلمك اني متابع, فقط المسالة مسالة وقت وتفرغ.
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    رد: في أصالة علم الكلام

    مُساهمة من طرف المدير العام في الجمعة أبريل 09, 2010 4:03 am

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبلركاته
    سنحاول في هذه العجالة وقدر الاستطاعة ان نجلي الغبار على بعض القضايا التي تحتاج الى تبين والى معالجة اكثر
    [b]
    و إن كنا لا ننكر أثر العوامل الخارجية في نشأة علم الكلام وتطوره – ومنها المناقشات التي دارت بين أرباب الديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية والفارسية و أثر الفلسفة اليونانية والكتب المترجمة – و لكن هذا لا يعني أن علم الكلام ما هو إلا صناعة دخيلة و خارجية


    اولا بالنسبة لاراء المستشرق جولد زيهر فيما يخص علم الكلام او الفلسفة الاسلامية بصفة عامة فلا يعتد بها نظرا لكونها بعيدة جدا عن الموضوعية والتحقيق العلمي الصحيح ويكفي في بيان هذا انه لم يدع مجالا من مجلات الفكر الاسلامي او العلوم الاسلامية الاصيلة او التاريخ الاسلامي الا وأثار حولها الشكوك واطلق حولها الشبهات لا من اجل محاولة الوصول الى الحقائق وانما من اجل هدف سفسطائي بحت وهو التشكيك من اجل التشكيك فقط ولو كان هذا ديدنه في كل شئ فربما عذرناه ولكنه تغافل عن اي شئ في دينه فهذاالاسد الشرس في كل ما هو اسلامي خالص حمل وديع امام ديانته يتغافل عن جميع الطامات الموجودة فيها ولا ينبس ببنت شفة


    نعود الى صلب الموضوع
    ان القول بوجود عوامل خارجية اثرت في نشوء علم الكلام وتطوره قضية صادقة في شقها الثاني فقط اي اننا لا نكر تطوير علم الكلام لاساليبه بسبب احتكاكه ببعض المسائل الخارجة عن بيئته لكن المسالة المثارة الان ليس اثر العوامل المختلفة في تطور علم الكلام وانما في نشاة علم الكلام لذك ينبغي التركيز على هذه النقطة فقط
    اي ما هو سبب نشوء علم الكلام ابتداءا
    انا اعتقد ان علم الكلام هو علم اسلامي اصيل 100/100 وذلك لمبررات ساوجزها في نقاط سريعة وهي

    1- اولا نحن نعلم كلنا الن القران نزل باللغة العربية بما تحتويه من من اساليب عربية كالمجاز والتقديم والتاخير و..... الخ
    كما نعلم ايضا ان فهوم الناس تتفاوت في الاقتراب او الوصول الى المعاني التي ترميها الايات القرانية وبهذا الجدل القائم بين النص القراني المطلق والعقل الانساني المتفاوت نشات الاراء المتعددة والنظريات المختلفة فما كان على اصحاب هذا النظريات والاراء في محاولة الدفاع عن هذه الاختيارات الا البحث عن ما يؤيد توجهاتهم واختياراته سواء من خلال النص نفسه او من خلال شعر العرب الجاهلى او من خلال حجج ظهرت لاحقا بحسب تطور العلم والحضارة الاسلامية
    اذن خلاصة هذه النقطة انالسبب يعود الى تلك الجدلية بين النص الديني -الذي لاشك انه داخلي اي اسلامي - وبين العقل المسلم -الذي لاشك انه داخلى -اي جدل داخلي داخلي
    2- لكن قد تثار شبهة هنا فيقول القائل انا اسلم لك كل ما قلته من ان الجدل كان قائما بين النص الديني وبين العقل المسلم
    لكن انا لا اسلم لك ان العقل المسلم قام بهذا المهة وحده وانما كان بسبب تاثير عوامل خارجية كترجمة الفلسفة اليونانية التى اكتسب من خلالها ادوات هذا العمل او من خلال اصحاب الديان الاخرى التى حاكى اساليبهم في تعاملهم مع مشكلاتهم الدينية
    والرد على هذه الشبهة يجب ان تكون تاريخية اي ايهما اسبق اي هل قام العقل الاسلامي بهذه المهمة قبل ان يعرف هذا الذي قيل ام بعده

    ان التاريخ يخبرنا بما لا يدع مجالا للشك ان هذه النقاشات قد بدات حتى قبل ان يسمع المسلمون باليونان او يعرف مضامين قضايا الاديان الاخرى والدليل على هذا ان الصحابة قد تناقشوا في القدر وفي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه الاشكالية التى ارقتهم وستؤرق اللحقين قد اثيرت في البدايات الاوى لظهور الاسلام اضف الى ذلك القضايا الاخرى التى اثيرت في البدايات الاولى والتي كان الصحابة يسالونها الا انهم كانوا يجدون الاجابات المباشرة من خلال النبي صلى الله عليه وسلم

    وبهذا نعلم ان النشاة كانت داخلية محضة
    وهذا بالضبط ما ذكرتيه في اخر الكلام كنتيجة لهذا العرض فقلت

    وفي الختام نقول أن علم الكلام علم أصيل موضوعا ومنهجا جذوره مستمدة من القرآن الكريم ومن أسالبيه الدفاعية ومن مناقشات الصحابة حول المعاني الصعبة و بتحفيز من الدين وبوجود بعض الآيات المتشابهات التي تشجع على استعمال العقل وعدم الوقوف عند حرفية النص .




    بالنسبة لموضوع علم الكلام ومنهجه فقد اصاب المقال كبد الحقية فالعلوم تتحدد من خلا مواضعها ومناهجها وتختلف باختلافهما

    ويكفي لبيان اصالة هذا العلم باصالة موضوعه ومنهجه

    فالمساءل التي تناوها علم الكلام لم ثر من قبل وكدليل على هذا هو مسالةة الحرية بمفهومها الانطلوجي
    فاليونان وحتى الغرب الى الفلسفة المعاصرة تحدثوا عنالحرية لكن بمفهومها السياسي او الاقتصادي اما الانطلوجي فلا
    فاليوان تناولو الحرية بمعنى السيد الحر مقابل العبد والغرب تناول الحرية بمعنى حرية التملك او التفكير ......الخ حتى جاء الوجوديون فاثاروها انطلوجيا
    وهذاما يعبر عن اصالة مواضيع هذا العلم

    بقيت نقطة اخيرة وهي قولك


    وللإطلاع أكثر يرجى قراءة مؤلفات أحمد ابن تيمية مثل: الرسالة التدمرية
    اثارتني هذه النقطة باعتبار ان ابن تيمية ما فتئ يرمي المتكلمين بالابتعاد عن روح الاسلام والاقتراب من روح اليونان
    اي انه كان يرى ان علم الكلام ما هو الا فلسفة ارسو وافلاطون بصيغة جديدة فكيف يوجه اليه وهو من الذين يرون عدم اصالة هذا العلم

    لذا تبيقى لدي علامة استفهام
    اما ما اقترحه انا شخصيا للاطلاع على حيوية وحركية علم الكلام هو كتاب مصطفى صبري التوقادي الذي كان وكيل مشيخة الخلافة العثمانية قبل سقوطها على يد اتاتورك وعنوانه موقف العقل والعلم والعالمم من رب العالمين وعباده المرسلين
    والذي تناول بالتحليل والنقد الفلسفة الغربية منذ نشاتها الى العصر الحديث بالنقد والدراسة بطريقة المتكلمين الاوائل
    واخيرا اشكرك على هذا المقال
    والى مقالات او مناقشات اخرى ان شاء الله
    [/b]
    avatar
    aml salam

    عدد المساهمات : 24
    نقاط : 26
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010
    العمر : 38

    رد

    مُساهمة من طرف aml salam في الجمعة أبريل 09, 2010 11:26 am

    بعد السلام أشكرك على اثراء الموضوع والدفاع على وجهة نظرك ونقدك لنزعة المستشرقين العنصرية , وقد قصدت من اشارتي لكتب ابن تيمية الإستفادة من عرضه التفصيلي لأراء المتكلمين وحججهم ثم نقدها .فنحن ندافع على أصالة علم الكلام ونسبته للمسلمين كإبداع فكري حث عليه الدين و لا ندافع على آراء كل المتكلمين وجل من لا يخطأ.ثم ألا يعتبر ابن تيمية مفكر اسلامي لديه فكر ومنهج خاص , وليس شرط اذا قرأت رأي فيه انتقاد لعلماء الكلام ان اتأثر به بل اعتقد ان القراءة الصحية تتطلب منا أن نقرأ الآراء المتضادة حتى يفصل فيها الذهن بقناعاته , اوليست الفلسفة هي اعمال للعقل وشك ونقد حتى نصل إلى الحقيقة ؟
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 190
    نقاط : 425
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010

    رد: في أصالة علم الكلام

    مُساهمة من طرف المدير العام في السبت أبريل 10, 2010 1:30 am

    .

    aml salam كتب:بعد السلام أشكرك على اثراء الموضوع والدفاع على وجهة نظرك ونقدك لنزعة المستشرقين العنصرية ,

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته, ولا شكر على واجب


    aml salam كتب: وقد قصدت من اشارتي لكتب ابن تيمية الإستفادة من عرضه التفصيلي لأراء المتكلمين وحججهم ثم نقدها

    اولا اريد لفت الانتباه انني لا اقصد من كلامي السابق عن ابن تيمية رحمه الله شخصه وذاته وانما مدرسة فكرية -هذا بين قوسين -لها وجودها الفعلي والتاريخي لذا لا يحسب علي انني احمل اي شئ تجاهه

    أما قولك بالاستفادة من عرضه التفصيلي لاراء المتكلمين ثم نقدها
    فلي على هذا الكلام تعقيبات

    فأولا من الناحية العلمية والموضوعية اذا اردنا معرفة اراء الناس ونظرياتهم ان نعود الى كتاباتهم في مصادرهم الاصلية لا الى كتابات الخصوم او حتى الباحثين او الدارسين لهم وذلك لاسباب , لان الاخر سواء كتب مخاصما او حتى شارحا لن يستطيع التخلص من خلفيات يسقطها على النصوص اسقاطا وبالتالي لابد ولا محالة ان يبتعد عن الحيادية في بعض المواقف بالاصاضة الى وقوع الاخر في بعض الاخطاء بسبب عدم الفهم او النقول غير الامينة من المصادر غير الاصيلة
    ولا اريد ان أضرب الامثلة - ولكن ان اردت فلا مانع - عن كثير من الاغاليط التي انتشرت بين الناس بسبب كتابات الخصوم سواءا عن عمد او عن غير عمد
    ثانيا نعم اصبت في الشق الثاني من قولك اي انه يمكن الاستفادة من طريقة نقده لان النقد هو سر حيوية الفكر ومأساته في نفس الوقت وذلك حتى يكتسب المرء ملكة نقدية تمنكه من اعمال فكره بطرية نقدية ومنهجية


    aml salam كتب:فنحن ندافع على أصالة علم الكلام ونسبته للمسلمين كإبداع فكري حث عليه الدين و لا ندافع على آراء كل المتكلمين وجل من لا يخطأ

    نعم انا وانت ندافع عن أصالة هذا العلم واعتباره علما اسلاميا بحتا لكن ابن تيمية رحمه الله يخالفنا الراي هنا لذا فنحن امام خيارين لا ثالث لهما , اما ان قضيتنا صادقة وبالتالي يكون هو مخطئ في هذا واما العكس ,لذا اذا اردنا ان نتخندق في زاوية معينة ان نبرر سبب عدم التجائنا الى الخندق الثاني


    aml salam كتب:ثم ألا يعتبر ابن تيمية مفكر اسلامي لديه فكر ومنهج خاص ,


    هناك مقولة كنا دوما نرددهاولا نزال وهي ان رفض الفلسفة هو بحد ذاته تفلسف
    فابن تيمية رغم اننتقاده لعلم الكلام والمنطق وحتى تحريمهما لم يكن ليخرج عن هذه القاعدة فهو متكلم رغم عدم اعترافه بذلك كما انه منطقي رغم انكاره لذلك فمادام انه خاض هذا البحر فهو من اهله
    وبهذا فهو مفكر ومتكلم وحتى فيلسوف
    لكن المشكل الذي قد يعترينا نحن هو اعتبار فكره هو الانموذج -الباراديغم - الذي يجب ارجاع جميع الاراء اليه وبهذ لن نصبح امام فكر وانما امام دوغما تمنعنا من التفكير بعمق او حتى امام نص يوازي في قدسيته النصوص الدينية التي تعتبر المصادر الاصيلة للاسلام اي ان مرجعيتنا ستكون الكتاب والسنة وفهم ابن تيمية رحمه الله وهذا ما لا نقبله


    aml salam كتب: , وليس شرط اذا قرأت رأي فيه انتقاد لعلماء الكلام ان اتأثر به بل اعتقد ان القراءة الصحية تتطلب منا أن نقرأ الآراء المتضادة حتى يفصل فيها الذهن بقناعاته , اوليست الفلسفة هي اعمال للعقل وشك ونقد حتى نصل إلى الحقيقة ؟

    نعم هذا الذي يجب على المرء ان يتحلى به فما دام القائل بشر غير معصوم فيجب ان يسري على كلامه ما يسري على كلام غيره وهو الاخذ والرد حتى نصل الى الحقيقة التي ارقت من قبلنا وستتعب من بعدنا

    شكرا على تعقيباتك واعتراضاتك ولك مني اجمل تحية

    .


    flower

    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 9:50 pm